محمد سعود العوري
129
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وهما السابلان فقيل هما منه وقيل من اللحية وعليه فقيل لا بأس بتركهما وقيل يكره لما فيه من التشبه بالأعاجم وأهل الكتاب وهذا أولى بالصواب ورجح في البحر ما قاله الطحاوي ثم قال واعفاء اللحية الوارد في الصحيحين تركها حتى تكث وتكثر والسنة قدر القبضة فما زاد قطعه ا ه وأما لعانة ففي النهاية أن السنة فيها الحلق لما في الحديث عشر من السنة منها الاستحداد وتفسيره حلق العانة بالحديد أو قص أظفار يديه أو رجليه أو الكل في مجلس واحد فلو تعدد المجلس تعدد الدم الا إذا اتحد المحل كحلق إبطيه في مجلسين أو رأسه في أربعة مجالس بأن حلق في كل مجلس ربعا منه ففيه دم واحد اتفاقا ما لم يكفر للأول أو يد أو رجل إذ الربع كالكل أو طاف للقدوم لوجوبه بالشروع أو للصدر جنبا أو حائضا أو للفرض محدثا والكفارة تجب بترك الواجب بلا فرق بين الأقوى والأضعف فان ما وجب بالشروع دون ما وجب بايجابه تعالى كطواف الصدر لاشتراكهما في الوجوب الثابت بالدليل الظني بخلاف الطواف الفرض الثابت بالدليل القطعي فلذا وجبت فيه مع الجنابة بدنة اظهارا للتفاوت من حيث الثبوت ولو طاف للعمرة كله أو أكثره أو أقله ولو شوطا جنبا أو حائضا أو نفساء أو محدثا فعليه شاة لا فرق فيه بين القليل والكثير والجنب والحدث لأنه لا مدخل في طواف العمرة للبدنة ولا للصدقة بخلاف طواف الزيارة وكذا لو ترك من طواف العمرة ولو شوطا فعليه دم وان أعاده سقط عنه الدم أو أفاض من عرفة قبل الامام والغروب بأن جاوز حدودها قبل غروب الشمس والا فلا شيء عليه ولو ند بعيره فأخرجه من عرفة قبل الغروب لزمه دم وكذا لو ند بعيره فتبعه لأخذه لباب . قال شارحه القاري وفيه ان ترك الواجب لعذر سقط الدم . والجواب عن ذلك أن المراد بالعذر المسقط للدم ما لا يكون من قبل العباد أو ترك أقل سبع الفرض بفتح السين